الشيخ عزيز الله عطاردي

368

مسند الإمام حسن ( ع )

الفزاري وظبيان بن عمارة السيمي ليودّعاه ، فقال الحسن : الحمد للّه الغالب على أمره ، لو أجمع الخلق جميعا على ألا يكون ما هو كائن ما استطاعوا فقال أخوه الحسين عليه السلام : لقد كنت كارها لما كان طيّب النفس على سبيل أبي حتى عزم عليّ أخي ، فاطعته ، وكأنما يجذّ أنفي بالمواسي . فقال المسيب : انه واللّه ما يكبر علينا هذا الأمر إلّا أن تضاموا وتنتقصوا ، فأمّا نحن ، فإنهم سيطلبون مودّتنا بكل ما قدروا عليه ، فقال الحسين : يا مسيّب نحن نعلم أنك تحبّنا ، فقال الحسن عليه السلام : سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : من أحبّ قوما كان معهم ، فعرض له المسيب وظبيان بالرجوع ، فقال : ليس لي إلى ذلك سبيل ، فلمّا كان من غد خرج ، فلما صار بدير هند نظر إلى الكوفة ، وقال : ولا عن قلى فارقت دار معاشري * هم المانعون حوزتي وذماري ثم سار إلى المدينة . قال المدائني : فقال معاوية يومئذ للوليد بن عقبة بن أبي معيط بعد شخوص الحسن عليه السلام : يا أبا وهب ، هل رمت ؟ قال : نعم وسموت . قال المدائني : أراد معاوية قول الوليد بن عقبة يحرضه على الطلب بدم عثمان : الا أبلغ معاوية بن حرب * فإنك من أخي ثقة مليم قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق ولا تريم فلو كنت القتيل وكان حيا * لشمر لا ألفّ ولا سئوم وانك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم وروى المدائني ، عن إبراهيم بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، قال : دخل